شروط تعجيزية تبعد الحسين عموتة عن تدريب منتخب الكويت

أنوار سبور السبت 7 مارس 2026 - 17:45 l عدد الزيارات : 12418

 

حسم الاتحاد الكويتي لكرة القدم الجدل الدائر حول هوية الربان الجديد للمنتخب الأول، بصرف النظر عن التعاقد مع المدرب المغربي الحسين عموتة نهائيًا، وجاء هذا القرار بعد سلسلة من المفاوضات التي وصلت إلى طريق مسدود، بسبب الشروط المالية المرتفعة التي وضعها عموتة على طاولة الاتحاد.
وأكد الشيخ أحمد اليوسف، رئيس الاتحاد الكويتي، في تصريحات صحفية، أن عموتة كان الخيار الأول والأساسي للمرحلة المقبلة، إلا أن المبالغ الخيالية التي طالب بها حالت دون إتمام الصفقة، ما دفع الاتحاد للتوجه نحو المدرسة البرتغالية بقيادة هيليو سوزا.
لم يكن ترشيح الحسين عموتة من قبيل الصدفة، بل جاء كنتاج طبيعي لسلسلة من الإنجازات التاريخية التي جعلت أسهمه ترتفع بشكل صاروخي في بورصة المدربين العرب، فالمسؤولون في الكويت وضعوا نصب أعينهم النجاح الباهر الذي حققه عموتة مع المنتخب الأردني في نهائيات كأس آسيا الأخيرة، حيث قاد “النشامى” لنهائي تاريخي غير مسبوق.
بالإضافة إلى سجل حافل مع الوداد  الرياضي والسد القطري، جعلت منه رجل المرحلة القادر على استعادة بريق الكرة الكويتية، قبل أن تصطدم هذه الطموحات بجدار المال الذي وصف بالتعجيزي، الذي أوقف الرحلة قبل أن تبدأ.
وعقب طي صفحة عموتة، سارع الاتحاد الكويتي لتفعيل الخطة البديلة لضمان استقرار الإدارة الفنية للمنتخب، وتؤكد مصادر مطلعة أن اللجنة الفنية تعكف حاليًا على مراجعة دقيقة للسير الذاتية لعدد من المدربين، مع وضع معيار الكفاءة المالية كشرط موازٍ للجودة الفنية، وذلك لتفادي تكرار سيناريو المفاوضات الماراثونية التي لم تنجح.
على الصعيد المغربي، كان اسم الحسين عموتة حاضرًا بقوة فوق طاولة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، كمرشح محتمل لخلافة وليد الركراكي، نظرًا لخبرته الكبيرة وقدرته على تدبير المباريات الكبرى بذكاء تكتيكي، إلا أن الاتحاد المغربي اتجه نحو منح الثقة لمحمد وهبي، مدرب منتخب أقل من 20 عامًا، لتدشين حقبة جديدة تعتمد على التكوين القاعدي.
يرى مراقبون أن القيمة التسويقية للمدرب المغربي بلغت ذروتها بعد الإنجازات الأخيرة، وهو حق مشروع لمدرب بقيمة عموتة، لكنه في الوقت ذاته يقلص من دائرة الخيارات المتاحة أمامه، فالكرة الكويتية التي كانت تبحث عن ثورة فنية تحت قيادته، اصطدمت بواقع مالي فرض عليها تغيير المسار، ويبقى السؤال المطروح حول الوجهة القادمة لعموتة، وهل سيخفض من شروطه المالية للعودة للميادين؟ علمًا أنه رفض تدريب منتخب العراق في وقت سابق.
ويظهر ملف الحسين عموتة والمنتخب الكويتي مدى تأثير الجانب المادي في صياغة المشاريع الرياضية الكبرى، فبينما كان الجمهور الكويتي يحلم بنسخة أردنية مكررة بلمسة مغربية، حسمت لغة المال والأعمال الموقف لصالح خيارات أخرى.
وسيكون على الاتحاد الكويتي الآن إثبات صحة قراره في الرهان على البديل، بينما يظل عموتة رقمًا صعبًا في القارة الآسيوية والأفريقية، بانتظار عرض يوازي طموحاته المالية والفنية، في ظل مشهد كروي باتت فيه التفاصيل المادية لا تقل أهمية عن الخطط التكتيكية داخل الملعب، وسط تقارير مغربية تشير إلى وجوده على رادار فريق مغربي كبير.
تابعوا آخر الأخبار من قالب الفابريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من البطولة 360 على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من قالب الفابريس على Telegram

مقالات ذات صلة

الثلاثاء 23 يونيو 2026 - 10:44

النرويج تحتفل بأسلوب “الفايكينغ” بعد إسقاط السنغال بالمونديال

الثلاثاء 23 يونيو 2026 - 10:41

مبابي يكسر صمته بشأن رقم ميسي القياسي في كأس العالم

الثلاثاء 23 يونيو 2026 - 10:38

الجزائر تفوز على الأردن 2-1 في مونديال 2026

الثلاثاء 23 يونيو 2026 - 01:13

عرض جديد يطرق باب أحد لاعبي المنتخب المغربي