نيمار يضع الاصابة خلفه ويركز على كأس العالم   – أنوار سبور

 نيمار يضع الاصابة خلفه ويركز على كأس العالم  

 على مدى ثلاثة أشهر، كان تركيز ملايين البرازيليين منصبا على معرفة ما اذا كان نيمار، أغلى لاعب كرة قدم في العالم، قادرا على المشاركة في نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2018. الأحد، سيكون المهاجم الفذ على الموعد.

يبدأ “السيليساو” البحث عن لقبه السادس في المونديال بمواجهة سويسرا في المجموعة السادسة، معتمدا على تشكيلة من النجوم يتقدمها لاعب باريس سان جرمان الفرنسي. منذ أواخر شباط/فبراير الماضي، أثار نيمار (26 عاما) قلق محبيه بعد تعرضه لكسر في مشط القدم اليمنى، خضع على اثره لعملية جراحية وغاب عما تبقى من موسم فريق العاصمة الفرنسية.

أعاد هذا الغياب تذكير البرازيليين بإحدى أقسى الأمسيات الكروية في تاريخهم: نصف نهائي مونديال 2014 على أرضهم، والخسارة المذلة أمام ألمانيا 1-7 بغياب المهاجم الفذ الذي أصيب بظهره في ربع النهائي.

في الوقت المناسب، عاد نيمار الى المستطيل الأخضر، وشارك مع بلاده في مباراتين وديتين ضد كرواتيا والنمسا في الفترة الماضية، أثبت خلالهما ان قدمه بخير، وان موهبته لم تتأثر.

وبحسب زميله في سان جرمان وقائد الدفاع البرازيلي تياغو سيلفا، فنيمار “بعد ثلاثة اشهر وخوضه مباراة ونصف، يلعب على أعلى مستوى”.

وأضاف “لم يكن يتوقع احد ذلك، حتى هو نفسه”.

مع التحاقه بمعسكر لاعبي المدرب تيتي، وضع نيمار الاصابة وآلامها خلفه، ويبدو أيضا انه وضع على الرف بشكل موقت، كل التقارير والشائعات حول مستقبله، والتي ترجح بشكل كبير ان يرحل عن النادي الباريسي في الموسم المقبل، بعد انضمامه الى صفوفه العام الماضي في صفقة بلغت قيمتها 222 مليون يورو، جعلت منه أغلى لاعب في التاريخ.

بالضحكات العريضة والمزاح، لاسيما “تغسيل” زميله فيليبي كوتينيو بالبيض احتفالا بعيد ميلاده هذا الأسبوع، يمضي نيمار الحصص التدريبية مع زملائه في مدينة سوتشي الروسية على ساحل البحر الأسود.

في المباراة الأولى الأحد في مدينة روستوف-اون-دون ضد سويسرا ضمن المجموعة السادسة التي تضم أيضا كوستاريكا وصربيا، سيكون نيمار في التشكيلة الأساسية للمنتخب المرشح فوق العادة لتصدر مجموعته، وهو أيضا أحد أبرز المرشحين لانتزاع اللقب من ألمانيا.

نيمار هو واحد من ستة لاعبين فقط في التشكيلة البرازيلية الحالية، خاضوا غمار مونديال 2014، وسيكون نقطة ارتكاز في خطط المدرب تيتي الذي أعاد بناء المنتخب بعد خيبة 2014، وفرضه مجددا بين الكبار والمنتخبات التي يحسب لها ألف حساب قبل كل مباراة.

تعليقات زملائه في سوتشي تظهر بوضوح محورية نيمار في التشكيلة، فالحارس أليسون قال انه “رائع، الحمدلله”، أما زمليه الشاب غابريال جيزوس (21 عاما) فشدد على ان أهمية نيمار لا تقتصر على أرض الملعب.

وقال لاعب نادي مانشستر سيتي بطل الدوري الانكليزي في الموسم المنصرم “تعرفت على نيمار شخصيا في الأولمبياد (في اشارة الى دورة ريو دي جانيرو 2016 حيث أحرز المنتخب البرازيلي مع نيمار الذهبية)”.

وأضاف “عاملني بطريقة جيدة جدا، وليس أنا فقط، بل عائلتي وأصدقائي (…) هو مهم خارج أرض الملعب أيضا. يقدم النصائح بشكل دائم. هذا أمر مهم جدا. اعتقد فعلا ان التمتع بعلاقة جيدة، اعتباره الآخرين كإخوة، يعزز من معنوياتك على أرض الملعب. تركض أكثر من أجل صديقك”.

اختار المنتخب البرازيلي الاقامة خلال المونديال في مدينة سوتشي، المدينة التي تعد بمثابة منتجع كبير على الساحل الأخاذ للبحر الأسود، والتي سبق لها استضافة دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2014.

الساحل الساحر ومياه البحر الزرقاء تشكل تذكيرا مثاليا للاعبي “السيليساو” بالأميال الذهبية لشواطىء ريو دي جانيرو. هي إقامة في مكان ساحر للراغبين في أخذ إجازة طويلة بعيدا من هموم الحياة اليومية.

الا ان نيمار وزملاءه في المنتخب البرازيلي لم يحضروا الى سوتشي للاستجمام. التحدي كبير، أكان على المستوى الجماعي أم الفردي.

بالنسبة الى المهاجم الذي بات في رصيده 55 هدفا مع المنتخب تساويا مع روماريو في المركز الثالث لأفضل الهدافين في تاريخ “السيليساو”، سيكون نيمار أمام امكانية اللحاق بالنجم رونالدو الذي سجل 62 هدفا للبرازيل، والمضي نحو اللحاق بالهداف التاريخي، الأسطورة بيليه (77 هدفا).

بالنسبة الى رونالدو، يملك نيمار ما يكفي ليصبح أفضل هداف للبرازيل وقال “ال فينومينو” في تصريحات للتلفزيون البرازيلي من روسيا “يمكنني القول ان ذلك سيحصل. هدف نيمار ليس فقط ان يلعب بشكل جيد، هو يتطلع دائما الى تسجيل الأهداف”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!