حكيم زياش.. لاعب حكّم قلبه واختار المنتخب المغربي  – أنوار سبور

حكيم زياش.. لاعب حكّم قلبه واختار المنتخب المغربي 

 

حاولت الصحافة الهولندية أن تعمق المشكل الذي حصل بين زياش والمدرب الفرنسي هيرفي رونار، أرادت اللعب على عامل الإهانة واستغلال نفسية زياش المضطربة لإبعاده عن الفريق الوطني.
لكن حواره مع مجلة «هيلدن» المحلية، جعل الصحافة الهولندية تهتم بأمور أخرى وتبتعد عن علاقة زياش بوطنه المغرب. قال اللاعب « لم أعد أهتم بموضوع المنتخب الهولندي بحكم ميولي الكبير إلى منتخب بلدي المغرب الذي أنتمي إليه، فهناك حيث دفن والدي وتعيش أسرتي، حيث أحس أنني داخل بيتي والدم يسري في عروقي بألوان الوطن.. مستعد للعودة إلى هناك لمجاورة صديقي كريم الأحمدي، فالأجواء جد رائعة والروابط قوية تلك التي تجمعني بكريم، أسامة طنان ونور الدين أمرابط.. نملك جيلا متميزا من اللاعبين والانتظارات كبيرة تصاحبنا لإثبات ذلك».
لم يهتم زياش بكل الطغوطات التي تعرض من قبل الصحافة والمسؤولين الهولنديين للعدول عن قرار اختياره تمثيل المغرب على حساب منتخب طواحين هولندا والسير على نفس نهج زميله أنور غازي لاعب أجاكس الذي اختار اللعب للفريق البرتقالي.
لم يتساهل ابن المغرب مع كل الصحفيين الذين حاولوا لعب دور غير دورهم المهني، بعد أن تحولوا إلى ناطقين باسم الجامعة الهولندية، كان زياش قاسيا مع صحفي قناة « فوكس» الذي دخل في محاولات إغراء مفضوحة حين قال على المباشر « هل يمكننا منحك شيء يجعلك تغير رأيك وتلعب لهولندا عوض المغرب؟ يرضيك حذاء ذهبي أم فرقة موسيقية تعزف على باب بيتك أم علبة من الحلوى؟ اطلب ما شئت وسأنفذه لك؟ .

لكن الرد كان مفاجئا، علّم من خلاله زياش الصحفي الهولندي ما معنى أن تكون مغربيا، وما المعنى الحقيقي لأن تكون ابن وطنك، رغم أنك تلقيت تربية وثقافة مغايرة، لأنه رضع من أمّ تعلم جيدا ما معنى الانتماء إلى الوطن الحقيقي، وما الفرق بين دفئه والغربة.
قال زياش في رد أو في درس استمع إليه كل الهولنديين وكل أولئك الآخرين «لا يوجد شيء سيجعلني أغير رأيي باللعب للمنتخب المغرب، لن أغير المغرب ». وأضاف « لم أختر المنتخب المغربي لتأخر هولندا في استدعائي، بل اخترته لأن قلبي أملى علي ذلك».
كلام زياش كان بمثابة رد على فان باستن الذي صرح لقناة فوكس سبورتس الهولندية قائلا « من المؤسف أن زياش لم يكن صبوراً. كنّا نتابعه باستمرار عندما كنت مساعد مدرب المنتخب الهولندي، لكن كانت لدينا أسباب لعدم استدعائه في تلك الفترة»، مضيفا «زياش لاعب مثالي بالنسبة للمنتخب الهولندي. لماذا لم ينتظر حتى الآن؟ حتى قيمته في السوق كانت سترتفع بشدة لو اختار اللعب دولياً مع المنتخب البرتقالي.. كنّا على اتصال دائم مع حكيم، قبل أن يقول في النهاية: أريد المغرب «.
ازداد اللاعب حكيم زياش في 19 مارس في عام 1993 في مدينة درونتن في هولندا ، بدأ مسيرته الكروية بنادي درونتن في سن الثامنة من عمره، وفي سنة 2004 انتقل الى نادي هيرنفين ليظل به حتى التحاقه بلفريق الأول، حيث شارك لأول مرة معه في عام 2012 ليلعب طيلة موسمين مع الفريق 50 لقاء، أحرز خلالها 13 هدفا، لينتقل بعدها إلى فريق تفنيتي عام 2014، ظل مع الفريق لمدة عامين لعب فيها 84 مقابلة أحرز خلالها 38 هدفا..
بعد هذا التألق السريع، دخلت العديد من الفرق الأووربية على خط التعاقد معه، غير أن أياكس أعلن عن تعاقده مع حكيم زياش لمدة 4 مواسم ونصف بقيمة مالية وصلت إلى 11 مليون يورو قادما من نادي تفينتي.
بعد الأزمة التي وقعت بين زياش والمدرب الفرنسي رونار والتي تمّ حلها بعد تدخل رئيس الجامعة شخصيا لتذويب الجليد بين الطرفين، أجاب اللاعب بنضج كبير ردّا على أحد الصحفيين قائلا « كان تصرفي طائشا شيئا ما، لكني أحسست بالغبن بعدما تم وضعي في دكة بدلاء المنتخب رغم أني كنت مؤهلا للعب كرسمي مقارنة ببعض الأسماء التي بدأت المواجهة كرسميين.. حاليا وضعت الموضوع كجزء من الماضي، لأنه تم طي تلك الصفحة وسأكون في الموعد كلما نودي عني للعب وتمثيل المنتخب وأعتذر من الشعب المغربي على ذلك».
وأبرز زياش، في تصريح لقناة نادي فريقه أجاكس الهولندي، أنه شعر بحزن كبير في الأيام الأولى من صدور قرار استبعاده، مبرزا: «كنت أريد أن أدافع عن ألوان بلدي، ولكن، للأسف، لم تتح لي الفرصة لذلك، صحيح أني حزنت في الأيام الأولى، لكني استطلعت التغلب على الأمر، والآن لدي حماس كبير من أجل العمل للمستقبل».
قالوا عن زياش.
الشيء المميز في حكيم زياش كصانع ألعاب هو لمسته البسيطة، فهو يمتلك قدم يسرى ترسل كرات بينية دقيقة جداً تضع أي مهاجم في موقف رائع أمام المرمى ويُسهل عليه عملية التسجيل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!