لأول مرة.. سيدة تمثل المغرب في نهائيات الأولمبياد في رياضة “البادي بولدينغ”

عبد الرحيم الراوي

سيدة مغربية أخرى تنضاف الى سجل مواطناتها البطلات اللواتي حققن انجازات تاريخية في اختصاصات رياضية متنوعة، حيث ستكون أول مغربية وعربية تصل الى منافسات الأولمبياد لرياضة “البادي بولدينغ” التي تقام سنويا بالولايات المتحدة الأمريكية تحت إشراف البطل الأسطورة في رياضة كمال الأجسام، والممثل الأمريكي من أصول ألمانية “أرنولد شوارزنغير” .

طموحها في أن تصبح بطلة في رياضة “بادي بولدينغ” ظل يلازمها لأكثر من أربعة سنين، استطاعت خلالها أن تلج عالم العضلات المفتولة بفضل انغماسها في برنامج حافل بالتداريب المكثفة والشاقة.

إنها أسماء ساليمي التي حققت إنجازًا مهما، باعتبارها أول سيدة مغربية وعربية تلامس الذهب في رياضة البادي بولدينغ خلال منافسات دولية متعددة، جعلتها تخطو بثبات نحو الانتقال من وضعية الهواة في هذا الصنف الرياضي الى الاحتراف، وهي المرحلة التي مكنتها من التأهل الى نهائيات الألعاب الأولمبية المزمع إجراؤها في شهر شتنبر المقبل بالولايات المتحدة الأمريكية، لتصبح بذلك أول سيدة مغربية تذوق طعم المنافسة الاحترافية في رياضة باتت لعقود خلت، حكرا على الرجال

التقتها جريدة أنوار بريس وأجرت معها الحوار التالي:

  • من هي أسماء ساليمي ؟

.. مغربية من مدينة أكادير، سيدة أعمال، متزوجة ولدي إبن في عقده الثاني، كنت أحلم في أن اصبح بطلة في هذه الرياضة، فتحقق حلمي الحمد لله بفضل تشجيعات الأسرة.

– هل سمح لك زوجك في أن تصبح لديك عضلات ربما أقوى من تلك التي يتوفر عليها ؟

.. بالعكس كان يشجعني ويدعمني منذ البداية، فهو الزوج والكوتشينغ الذي يرافقني في كل المنافسات المقامة خارج أرض الوطن ويقدم لي المساعدة كلما كنت في حاجة الى ذلك.

  • فزت مؤخرا بإحدى الميداليات الذهبية

.. بالفعل حصلت على ميداليات ذهبية وليس واحدة، بعد اجتيازي سبع منافسات، مكنتني من الدخول إلى عالم الاحتراف من بابه الواسع، ثم بعد ذلك كان من الضروري خوض منافسات عديدة لبلوغ نهائيات الأولمبياد التي ستقام في شهر شتنبر من السنة الجارية ب”لاس فيغاس” ، حصلت في كل مراحلها على الرتبة الأولى.

  • كيف كانت نظرة الآخرين الى سيدة تمارس هذا النوع من الرياضات في مجتمع محافظ ؟

.. في البداية عشت فترة عصيبة، كنت أتابع انتقادات بعض الأشخاص على شبكات التواصل الإجتماعي وهم يعبرون عن رفضهم للفكرة من الأساس، لكن حبي للرياضة بشكل عام لم يكن يزيدني إلا إصرارا على مواصلة الطريق، فكانت النتيجة ولله الحمد، أنني أصبحت معروفة لدى الناس، بعد أن فهموا أن أسماء هي في حاجة إلى حبهم وتشجيعاتهم لخوض مافسات على المستوى الدولي.

  • هناك الكثيرون من المغاربة لا يعرفون من هي أسماء ساليمي، ألم تفكري يوما في التعامل مع الإعلام ؟

.. نهائيا، كنت دائما لا أتوقف عن التداريب والإستعدادات للمشاركة في بعض منافسات دولية، دون أن أفكر في يوم من الأيام إعطاء تصريحات صحفية..فحضوري في هذا المنبر جاء عن طريق الصدفة

  • لديك مصاريف التنقل والإقامة للمشاركة في ملتقيات دولية من يتكفل بهذه المصاريف ؟

.. جيبي..هو الوحيد الذي يتكفل بكل المصاريف، هناك جهات في أمريكا وكندا، اقترحت علي الاحتضان لكن لا يمكن لي أن أبقى رهينة شروطها

  • بالنسبة للجامعة المغربية لكمال الأجسام، هل تتابع إنجازاتك ؟

.. أظن أنها تعرفني عن طريق شبكات التواصل الإجتماعي، لكن لم يحدث بيننا أي اتصال، فمشاركتي في منافسات دولية تمت عن طريق الجامعة الدولية “للبادي بولدينغ” وليس عن طريق الجامعة المغربية.

  • هل انت مستعدة بدنيا ونفسيا لخوض نهائيات الأولمبياد؟

.. لا أتوقف عن التداريب رغم أن موعد المنافسة مازال بعيدا، فهاجسي الوحيد هو بلوغ مرتبة مشرفة بين خمس عشرة مشاركة يمثلن دولا أجنبية بالأولمبياد القادم، أو الفوز بإحدى الميداليات.

  • هل لديك اتصال مع عشاق هذه الرياضة؟

.. بالفعل، أنا على اتصال مستمر مع العديد من الأشخاص، عبر حسابي الشخصي ب”انستغرام”..أجيب عن أسئلتهم وأوجه لهم نصائح رياضية أسعى من خلالها إلى ترسيخ ثقافة الاهتمام بالصحة والإبتعاد عن كل ما من شأنه تدمير الذات.

error: Content is protected !!