الترجي التونسي في ورطة بالمحكمة الرياضية الدولية

عبدالكريم الوازي

تسربت أخبار من مقربين من الترجي التونسي أن مسؤوليه بدأوا في تهييء ملف اعتراضهم ضد قرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم “كاف”، بإعادة إياب نهائي دوري أبطال أفريقيا أمام الوداد البيضاوي، وذلك بعد تسلمهم، الأربعاء، مضمون القرار رسميا. غير أن قرار اللجوء ل “تاس” يفرض البحث عن صيغ قانونية تجنب الترجي خسارة المباراة دون إعادتها، هو ما دفع إلى الاستعانة بخبراء قانون من تونس وخارجها،.

ويتعين على الترجي تقديم شكوى لمحكمة التحكيم الرياضي خلال 10 أيام، وإلا سيكون قرار الكاف نهائيا، ويصبح بالتالي مجبرا على إعادة المباراة أمام الوداد البيضاوي.

ويأتي تخوف بعض المقربين من الترجي،  كون الفصل السابع من قانون رابطة الأبطال الإفريقية ينص على أن السلطات الأمنية للفريق المضيف مطالبة بتوفير الحماية لكل أعضاء الفريق الضيف إضافة إلى الحكام، والمراقبين والمنسق العام الذين يديرون المباراة، كما أن السلطات الأمنية مطالبة بمنع أي اقتحام للميدان من قبل الجماهير و أي هجوم على اللاعبين والمسؤولين داخل أو خارج أرضية الملعب، كما يفيد هذا الفصل، أنه في صورة عدم توفر هذه الشروط الأمنية فإن الحكم مطالب بإيقاف المباراة مباشرة قبل نهاية الوقت الأصلي، ويعتبر الفريق المستقبل منهزما كما يتم استبعاده من المسابقة وتسليط عقوبات قاسية عليه.

وفي صورة اعتماد الفصل السابع للمسابقة بحذافره من قبل محكمة التحكيم الرياضي التي سيلجأ إليها الترجي وإثبات أن الحكم أوقف اللقاء لعدم توفر الظروف الأمنية المناسبة فإن هذا المحكمةستعلن مباشرة تتويج الوداد بطلا لهذه النسخة دون الحاجة لخوض مباراة الإياب، كما أن الترجي متخوف أيضا، من أمكانية التجاء الوداد بدوره للمحكمة وتقديم بما يفيد غياب الأمن خلال المباراة، خاصة مع التواجد الكثيف لعناصر غريبة عن الفريقين، بمن لا يسمح لهم بالتواجد، بالإضافة إلى تواجد قوات مسلحة غير مدنية داخل رقعة الميدان وهو ما يمنعه الفيفا تماما، وتواجد رئيس الحكومة التونسية شخصيا في رقعة الملعب ودخوله في حوار مع رئيس الاتحاد الافريقي، ماقد يفسر بتدخل حكومي وهو ما يرفضه الاتحاد الدولي الذي حل بسببه العديد من الاتحادات  الكروية وجمد مشاركات منتخباتها في ملتقيات دولية وقارية. وهو ما قد يستغله الوداد في ملفه للمحكمة الرياضية الدولية بسويسرا.

error: Content is protected !!