سطوب، الموضوع كله مجرد مباراة في كرة القدم، والباقي لا قيمة له

 

عبدالكريم الوازي

رغم بيان نقابتي الصحافة بالمغرب وتونس، ورغم انكشاف الغطاء على وجوه من تحركهم مصالح خاصة متعلقة باستحقاقات قادمة معلومة بتونس، مازالت بعض الأوراق تبحث عن أي كلام ولو كان عابرا لتعيد موضوعا لم يعد يستهوي  أحدا،  ممن لا مصالح له بالطبع.

هنا في المغرب، انصرف الناس إلى أشغالهم  وتركوا الموضوع كله للجهاز المشرف على اللعبة في القارة، لأن الإيمان، هنا، بالمؤسسات أصبح  قناعة، وكان من المفروض أن يكون هناك، في تونس أيضا، خاصة وأن البلد يؤسس لإحدى التجارب المتميزة في الوطن العربي رغم المطبات والعراقيل المعلنة والخلفية. لكن هناك في تونس، من مازال مصرا على تأجيج النار الخامدة رغم فراغ ما يقولون ويكتبون، لأنهم وبكل بساطة، يروجون لغير الحقيقة. بالأمس نقرأ أن رئيس الاتحاد الليبي صرح في قناة تلفزيونية تونسية، أنه لم يصوت ضد الترجي في اللجنة التنفيذية للكاف، وأن التصويت أصلا لم يحصل، وتدفق مداد الأقلام ونقرات الأصابع لتستنكر وتتهم، واليوم، وعلى بعد أقل من ساعات معدودات، تعود نفس المصادر الصحفية لتخبرنا أن المحامي و الصحفي النيجيري البريطاني « أوساسو أوباييوانا » كتب عبر حسابه الشخصي بتويتر، أنه تلقى اعترافات أحد أعضاء المكتب التنفيذي, فضل عدم ذكر اسمه, ( كما هي عادة الأخبار المفبركة، عدم ذكر اسمه)  والذي واكب اجتماع باريس، أنّ المكتب التنفيذي للإتحاد الإفريقي “ارتكب خطأ فادحا باتخاذه قرار إعادة لقاء إياب نهائي رابطة أبطال إفريقيا بين الترجي الرياضي والوداد البيضاوي”، واصفا ذلك “باليوم المُخزي لجميع أعضاء المكتب”. وأضاف على لسان العضو “الكافوي”، أن المسؤولية جماعيّة ولا يمكنه التنصّل منها شخصيّا، وأضاف “ولكن أشهد للأمانة أنني تمنّيت ألاّ أكون حاضرا داخل القاعة في ذلك اليوم. لقد تمّ الإعتداء على قوانين اللعبة وما عسانا أن نفعل إذا تكرّر مثل هذا الإنسحاب مع فريق آخر.”.

فكيف نصدق ما كتبته هذه الأوراق بالأمس ونقيضه اليوم؟ وحتى إن صدقنا كلام المحامي و الصحفي النيجيري “البريطاني” كما سمته، وكأن من يحمل جنسية غير افريقية هو ملك طاهر، لا يأتيه الباطل لا من ورائه ولا من أمامه، فأي مسؤول هذا الذي يبلع لسانه في اجتماع رسمي ويطلق له العنان في الخفاء وهو شاهد على خرق القانون كما روت الأوراق عن النيجيري أو الانجليزي؟ وكيف نقارن بين اعتراف مسؤول مجهول الهوية، وبين المسؤول الليبي الذي كان واضحا، وبين كثير الكلام الذي يتناقض تماما مع هذا وذاك، ونشر في أكثر من أوراق تائهة منذ توقيف المباراة بين الترجي والوداد، عن “الفار” وغيره؟

القضية اليوم لم تعد في حاجة إلى كثير اجتهاد أو تأويل كلام، فإما أن يقبل الترجي ومعه جوقة المعلقين والمدونين والنواحين والمداحين بقرار الكاف ويلعب المباراة المعادة، أو يلجأ إلى المحكمة الرياضية لرفع شكواه، وهذا حقه، وليس بين الأمرين وسط، وإلا سيبقى الكلام كله مجرد أسطوانة مشروخة، سيعلم الناس حين يخرجون من صدمة القرار الأول،  أن الموضوع كله مجرد مباراة في كرة القدم، والباقي لا قيمة له.

 

 

.

 

error: Content is protected !!