البنزرتي. “الوداد وجمهوره عاملوني معاملة الملوك، وبتونس تعرّضت إلى ظلم كبير

تحدث فوزي البنزرتي، في حوار مع صحيفة الشروق التونسية، عن تجربته كمدرب الوداد وعن مغادر ته المنتخب التونسي بقرار «جائر» من الجامعة. وكشف فوزي عن مشاعره  قبل أيام من نهاية عصبة الأبطال أمام الترجي التونيي.وقال بهذا الخصوص “فرحتنا كانت عَارمة خاصّة أن التأهل تحقّق على أرض جنوب إفريقيا وأمام «صَن داونز» الذي يعرف القاصي والداني أنّه من أقوى وأعتى الأندية في القارة السّمراء.
وقد كانت سعادتي أكبر وأعظم عندما ألحّ لاعبو الوداد البيضاوي على رفعي على الأعناق داخل حُجرات الملابس مُتغنّين بإسم تونس.
في تلك اللّحظة انتابني إحساس رائع ولا يُوصف ويُمكن أن نختزله في الإعتزاز والفخر بالإنتماء لتونس ولإطاراتها التدريبية التي تركت بصمة واضحة في عدة بلدان.”
وأضاف “لقد شاءت الأقدار أن نصطدم بالترجي في الدّور النهائي ولا أنكر أن المُباراة سيكون لها طعم خاصّ بحكم أنّني سأجد نفسي وجها لوجه مع أهلي ونَاسي. لكن أنا مدرب محترف وأدافع في الوقت الراهن على الوداد، سأضع عُصارة تجاربي لقيادته نحو الزعامة القارية مع احترامي لأبناء الترجي بقيادة مساعدي السابق معين الشعباني الذي حقّق للأمانة الإمتياز وأثبت أنه تلميذ نجيب وهذا الأمر يُسعدني كثيرا.  ولا أخفي سرّا إذا قُلت إن الشُعور بالضّغط ظهر منذ إزاحة «صن داونز» والتأكد من مُلاقاة الترجي في المحطة الخِتامية من المُسابقة الإفريقية. ونفكّر منذ مدّة في التحضيرات الأنسب والتوجّهات الأمثل لنبلغ النهائي ونحن في أتمّ الجاهزية.”وعن المرشح للفوز باللقب القاري، قال البنزرتي “لا يختلف عاقلان في أن الوداد والترجي يُعتبران من أهمّ وأبرز الأقطاب الكروية في المنطقتين العربية والإفريقية. وقد أظهر الفريقان مُؤهلات عريضة في النسخة الحالية من رابطة الأبطال فضلا عن مسيرتهما الوردية في الدورين المغربي والتونسي. وبناءً عليه فإنه سيكون من الجُنون التكهّن بهويّة البطل وأعتقد شخصيا أن الحظوظ مُتساوية ومن المُتوقّع أن تبلغ المنافسة أعلى الدرجات خاصّة أنّنا نعرف بعضنا البعض . ومن جِهتنا، سنعمل على الضّرب بقوة في لقاء الذهاب في المغرب خاصّة أن مباراة رادس لن تكون سهلة ومن المؤكد أن خوض الشطر الثاني في تونس يُعتبر ،على الورق، امتيازات  لفائدة الترجي.”وبخصوص رأيه في نهضة بركان، قال “المَنطق يقول إن هذا الفريق مُمتاز ويملك امكانات عريضة. ومن المؤكد أن نجاحه في بلوغ نهاية كأس الكنفدرالية الإفريقية خَير دليل ما نقول. وأعتقد أن مسيرته القارية النَاجحة واللافتة للأنظار لم تكن بمحض الصّدفة وإنما هي نتيجة طبيعية للمُؤهلات الكبيرة لهذا الفريق.”.

وبخصوص تجربته المرة مع المنتخب التونسي، أوضح “قلت مِرارا وتكرارا إن التاريخ وحده سينصفني. وأظن أن المَكاسب والألقاب التي حقّقتها بين تونس والمغرب تتحدّث عن نفسها.  لقد تعرّضت إلى ظلم كبير في تجربتي الأخيرة والناجحة مع الفريق الوطني. ورغم أن الصّدمة كانت شديدة بسبب الطّرد التعسّفي من رئيس الجامعة فإن ثقتي في امكاناتي لم تهتز.  وقد عُدت من جديد إلى الوداد ونجحنا في التأهل إلى الدور النهائي لرابطة أبطال إفريقيا. كما أنّنا أصبحنا على مرمى حجر من التَتويج بالدوري المغربي.
ولاشك في أن النتائج المُسجّلة في الميدان تبقى أفضل جواب لكلّ من شكّك في مُؤهلاتي الفنية ولكل من أقصانيظلما كما فعل رئيس جامعة الكرة وديع الجريء.

وختم قائلا “نحن  نراهن على الدوري المغربي وقد اقتربنا من إعلان الفرح بإعتلاء منصة التتويج، وبالتوازي مع الفرحة المُرتقبة على الصعيد المحلي ننتظر فرحة أكبر على المستوى القاري بما أننا سنفعل المستحيل لإنتزاع رابطة الأبطال وتجديد العهد مع المونديال الذي كنت قد وصلت إلى مرحلته الأخيرة مع الرجاء في 2013 ضدّ البايرن. مع العلم أنّني لا أريد الفوز برابطة الأبطال لإثراء سِجلي التدريبي بقدر ما أحلم بالقبض على هذا اللقب لردّ الجميل لمسؤولي الوداد وجماهيره الكبيرة. ذلك أن هذا الفريق وضع ثقته في شخصي وعاملني مُعاملة المُلوك ومن واجبي أن أهديه رابطة الأبطال

 

error: Content is protected !!