على بعد حوالي خمسين كيلومترا من نيويورك، وفي أحضان بيئة خضراء بديعة بولاية نيوجيرسي، اكتست مدرسة “بينغري” حلة بهية لاستقبال أحد أبرز المنتخبات التي تثير الاهتمام في مونديال 2026، ألا وهو المنتخب المغربي لكرة القدم ، صاحب المركز الرابع عالميا خلال مونديال 2022 .
وتحتضن هذه المنشاة العريقة، خلال نهائيات كأس العالم 2026، المعسكر الأساسي للنخبة المغربية، ليتحول بذلك هذا الحرم الجامعي الأمريكي إلى مقر للقيادة العامة لـ “أسود الأطلس” طيلة أطوار هذا العرس الكروي العالمي.
وتوفر مدرسة “بينغري”، التي وقع عليها اختيار المنتخب المغربي ضمن قائمة المواقع التي اقترحها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، فضاء يستجيب لأدق معايير الاحتراف والمستوى العالي.
وتتمتع هذه المؤسسة الكائنة ببلدة “باسكينغ ريدج” في ولاية نيوجيرسي، بموقع استراتيجي قريب من وسائل النقل الكبرى والمدن المضيفة على امتداد الساحل الشرقي، حيث سيخوض المغرب جانبا من مبارياته ضمن منافسات الدور الأول. وبالإضافة إلى موقعها الجغرافي المتميز، يستهوي هذا الصرح زواره بجودة بنياته التحتية الرياضية.
ويضم المجمع الرياضي للمدرسة، على وجه التحديد، ملعب “ميلر بوغلياري للمونديال”، الذي خضع مؤخرا لعملية تحديث شاملة تستجيب للمعايير الدولية، وتم تجهيزه بملعبين من العشب الطبيعي صمما خصيصا لاحتضان تحضيرات فرق النخبة. كما يتوفر هذا المجمع على مركز رياضي عصري به أحدث المعدات المخصصة لارتقاء بالأداء والاستشفاء، وكذا الإعداد البدني.
و لمدرسة “بينغري” سجل حافل مع كرة القدم العالمية. فقد سبق أن اتخذها المنتخب الإيطالي معسكرا تدريبيا له في مونديال 1994 الذي استضافته الولايات المتحدة، وهو ما يرسخ أهليتها ومكانتها في استضافة منتخبات الصفوة.
وبالنسبة لولاية نيوجيرسي، التي تقطن بها جالية مغربية وازنة، يُمثل حلول “أسود الأطلس” بها حدثا استثنائيا بامتياز. وتأمل السلطات المحلية هناك في أن يشكل هذا الحدث فرصة سانحة لتسليط الضوء على المقومات الرياضية والسياحية التي تزخر بها الولاية على الساحة الدولية.
وطيلة المونديال ستنبض مختلف مرافق المدرسة، التي اعتادت استقبال طلابها، على وقع تحضيرات أحد أكثر المنتخبات ترقبا في العرس الكروي العالمي، ليتحول بذلك هذا الحرم الجامعي الهادئ في نيوجيرسي إلى معقل خاص بكرة القدم المغربية في الولايات المتحدة.




