تتسم المجموعة الرابعة المكونة من منتخبات الولايات المتحدة والباراغواي وأستراليا وتركيا بطابع المجموعة “المفتوحة” ،التي لا تعترف بالتوقعات المسبقة؛ فهي تجمع قوى كروية تملك من الطموح والاندفاع البدني ما يجعلها واحدة من أكثر مجموعات المونديال إثارة.
فمع تواجد أصحاب الأرض والجمهور في طريقهم للبحث عن المجد، ومواجهة مدارس كروية صلبة من آسيا وأمريكا اللاتينية وأوروبا، ستكون هذه المجموعة ساحة لمعارك تكتيكية في رحلة البحث عن تذكرة العبور نحو دور الـ 32 .
وتدخل الولايات المتحدة هذا الدور بطموح الفوز يحركها ضغط صفة البلد المشارك في التنظيم. ويراهن المنتخب الأمريكي، الذي يضم تشكيلة قوامها جيل شاب وموهوب، على الضغط المكثف والسرعة في التحولات واللعب المباشر. وربما يلعب عامل الأرض دورا حاسما، خاصة في المباريات المتكافئة. ومع ذلك، فإن نقص الخبرة الجماعية في المواعيد الكبرى قد يمثل عائقا عند مواجهة منتخبات أكثر تمرسا.
أما منتخب الباراغواي فيجسد الصرامة الواقعية لأمريكا الجنوبية. فهو منتخب صلب دفاعيا ومنضبط تكتيكيا بشكل كبير، وغالبا ما يصعب التفوق عليه. وحتى قدرته على إغلاق اللعب واستغلال أخطاء الخصوم قد يجعلان منه مرشحا جديا للتأهل للدور الثاني، خاصة في مجموعة ستكون فيها هوامش الخطأ ضيقة.
من جهته، لن يكون لمنتخب أستراليا، الوفي لأسلوبه القتالي، خصما سهلا. فهو متماسك بدنيا ويتمتع بمرونة ذهنية عالية، واعتاد على قلب التوقعات. ومن شأن تنظيمه والتزامه أن يسببا مشاكل لأي منتخب منافس، رغم أن قدراته الهجومية تظل محدودة أحيانا.
أخيرا، يظهر منتخب تركيا قادرا على تقديم الأفضل والأسوأ في آن واحد. ويمكنه، بفضل امتلاكه عناصر مهارية ولعبه بأسلوب هجومي ممتع، صنع الفارق عندما يكون في قمة ثقته بنفسه ،وفي المقابل، فإن عدم استقرار مستواه قد يكلفه غاليا في دور مجموعات يتسم بهذا القدر من التقارب.
ويبدو منتخب الولايات المتحدة مرشحا بدرجة بسيطة بفضل عاملي الأرض والجمهور، لكن من المتوقع أن يكون الصراع على المركزين الأولين محتدما. ويبدو أن الباراغواي وتركيا هما المنتخبان الأكثر جاهزية لمنازعة أصحاب الأرض على صدارة الترتيب.
و هكذا ، يبقى الصراع داخل المجموعة الرابعة مفتوحا على كل الاحتمالات، وبكل تأكيد سيكون الحسم لعاملي الصلابة الدفاعية و النجاعة الهجومية .




