في سن الحادية والثلاثين، يعيش لاعب الوسط محمد ربيع حريمات قصة خيالية حقيقية في موسم 2025-2026.
وهو اليوم في قمة عطائه، يواصل ابن الرباط تقديم عروض استثنائية سواء مع ناديه الجيش الملكي أو مع مختلف المنتخبات المغربية.
مكافأة مستحقة للاعب طالما تم التقليل من شأنه رغم موهبته الواضحة في افتكاك الكرة وصناعة اللعب.
استهل محمد ربيع حريمات موسمه كأحد الأعمدة الرئيسية في تتويج المغرب ببطولة أمم أفريقيا للمحليين، والتي أقيمت مراحلها النهائية في تنزانيا وكينيا وأوغندا.
سجل هدفين وقدم تمريرتين حاسمتين، وقاد نادي الجيش الملكي كقائد للفريق ليتوج بجائزة أفضل لاعب في الشان 2024، والتي تُمنح لأفضل لاعب في البطولة.
وبعد أربعة أشهر فقط من التتويج القاري، قاد أسود الأطلس إلى لقب جديد—كأس العرب 2025، التي استضافتها قطر للمرة الثانية على التوالي.
حتى دون مساهمات مباشرة في الأهداف، برز هرماط بذكائه التكتيكي وقدرته على مضاعفة الجهد في وسط الميدان. واختارته اللجنة الفنية كأفضل لاعب في البطولة، ليحصد جائزة فردية ثانية في بضعة أشهر فقط.
بعد أن قضى معظم مسيرته في وطنه، اعتُبر محمد ربيع حريمات لفترة طويلة لاعباً محلياً فقط، وتم الحكم عليه خطأً بأنه يفتقر لمقومات المنافسة في أعلى المستويات.
لكنه حطم تلك الصورة النمطية في غضون أشهر قليلة، وأصبح اليوم لاعباً دولياً متكاملاً بكل المقاييس.
إنه اعتراف طال انتظاره للاعب خاض 163 مباراة في البطولة الاحترافية، وسجل 27 هدفاً وقدم 19 تمريرة حاسمة.
علاوة على ذلك، أصبح محمد ربيع حريمات عنصراً محورياً في تشكيلة محمد وهبي—المدرب الجديد لمنتخب المغرب—خلال فترة التوقف الدولي الأخيرة.
وباستثناء حدوث مفاجأة كبرى، سيكون نجم الجيش الملكي ضمن قائمة المنتخب للمرحلة النهائية من كأس العالم 2026.
وفوق ذلك، سيخوض نهائي دوري أبطال أفريقيا أمام ماميلودي صنداونز الجنوب أفريقي—البطولة التي لم يحققها الجيش الملكي منذ عام 1985.




