يواجه الاتحاد الدولي لكرة القدم، أزمة بشأن بطولة كأس العالم 2026. والمقرر أن تقام صيف العام الجاري بالولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وكندا.
وتتزامن الأزمات الحالية، بسبب بسبب تردي الأوضاع الأمنية وغياب سيطرة الدولة في مواجهة الجريمة المنظمة في المكسيك، على خلفية مقتل زعيمًا لأكبر العصابات.
وفي نفس التوقيت وجهت كبرى جمعيات النقل والزراعة في المكسيك تحذيراً شديد اللهجة إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم ورئيسه جياني إنفانتينو، مؤكدة بشأن بطولة كأس العالم 2026.
قامت الجمعية الوطنية للناقلين (ANTAC) والجبهة الوطنية لإنقاذ الريف المكسيكي (FNRCM) بإرسال خطاب رسمي إلى إنفانتينو، حذرتا فيه من أن حفل الافتتاح المقرر في 11 يونيو المقبل قد يشهد تظاهرات حاشدة وعمليات إغلاق للطرق.
وتأتي هذه الخطوة احتجاجاً على موجة العنف التي تضرب البلاد، والتي تفاقمت مؤخراً بعد مقتل “إل منشو”، زعيم كارتيل “خاليسكو جيل جديد”، وما تلاه من هجمات مسلحة وحرق للمركبات.
أوضح المحتجون في خطابهم أن استضافة الحدث العالمي تأتي في وقت تعاني فيه القطاعات الإنتاجية من انهيار أمني ووصفوا الوضع بـ “غياب الدولة”.
أكد الناقلون أن قيادة الشاحنات في المكسيك تحولت إلى “نشاط عالي المخاطر” أودى بحياة العديد من السائقين والسايقات بسبب سطوة العصابات.
وتزامناً مع المونديال، سيعاني المزارعون من صعوبة بيع محصولات القمح والذرة، منتقدين سياسة الحكومة التي تسهل الاستيراد العشوائي لصالح كبار التجار على حساب المنتج المحلي.
وشددت الجمعيات على أن تحركاتها تهدف للدفاع عن نشاطهم الإنتاجي وتأمين الطرق التي باتت مرتعاً للجريمة.
حتى اللحظة، لم يصدر أي رد رسمي من جياني إنفانتينو أو الاتحاد الدولي لكرة القدم بشأن التهديدات بالاحتجاجات ويضع هذا التصعيد ملف “الأمن” كأكبر تحدٍ يواجه النسخة الأولى من المونديال التي تضم 48 منتخباً وتستضيفها ثلاث دول خاصة مع تزايد المخاوف من تأثير هذه القلاقل على سلامة الجماهير والبعثات الرياضية.




