يستهل المنتخب الوطني المغربي، مساء يومه الأحد، مشواره في النسخة الخامسة والثلاثين من نهائيات كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم، عندما يواجه منتخب جزر القمر، في المباراة الافتتاحية لمنافسات المجموعة الأولى التي تضم أيضًا مالي وزامبيا.
ويدخل “أسود الأطلس” هذه المواجهة بطموح تحقيق انطلاقة قوية تعكس حجم الاستعدادات التي سبقت البطولة، ورغبة واضحة في وضع أسس حملة تنافسية متوازنة منذ الجولة الأولى، أمام منتخب أثبت خلال التصفيات قدرته على مقارعة منتخبات وازنة، بعدما تصدر مجموعته متقدمًا على تونس.
وتتنفس الجماهير المغربية الصعداء بعد تعافي أشرف حكيمي، في وقت يترقب فيه الشارع الرياضي الوطني مستوى الجاهزية العامة للمنتخب، في بطولة تُقام على أرضه وأمام جماهيره، بعد خيبات سابقة في نسخ كان فيها مرشحًا بارزًا، آخرها الإقصاء المؤلم في ساحل العاج، رغم الزخم الذي أعقب الإنجاز التاريخي في مونديال قطر.
وفي هذا السياق، شدد الناخب الوطني وليد الركراكي على أهمية مباراة الافتتاح، معتبرًا إياها محطة مفصلية في مسار البطولة، وقال:
“انتظرنا هذه اللحظة منذ الإقصاء المرير. اشتغلنا لمدة عامين ونحن نعي حجم المسؤولية الملقاة على عاتقنا. هذه المباراة تمثل المفتاح والإشارة الأولى نحو هدفنا، وهو التتويج باللقب”.
وأضاف الركراكي أن منتخب جزر القمر “خصم منظم وقوي ذهنيًا”، مبرزًا ضرورة التركيز والصبر من أجل حسم النقاط الثلاث، معتبرا أن الضغط المحيط بالمنتخب “إيجابي”، وأن دعم الجماهير سيكون عنصرًا حاسمًا إلى غاية صافرة النهاية.
من جهته، عبّر مدرب جزر القمر، الإيطالي ستيفانو كوزين، عن فخره بمشاركة منتخبه في هذه النهائيات، قائلاً إن مواجهة المنتخب المضيف تشكل “فرصة كبيرة للتعريف بمنتخب جزر القمر”، الذي يشارك للمرة الثانية في تاريخه في العرس القاري.
وأكد كوزين أن فريقه لن يلجأ إلى الدفاع المفرط، موضحًا أن “التكتل الكامل أمام منتخب يملك ترسانة هجومية عالمية قد يكون مكلفًا وغير مضمون”، ومشيرًا إلى أن لاعبيه سيبحثون عن التوازن واستغلال الفرص القليلة التي قد تتاح لهم، دون إخفاء طموح الذهاب بعيدًا في المنافسة.
مباراة الافتتاح، إذن، تضع المنتخب الوطني أمام اختبار أولي مهم، بين مطلب الانتصار وحسن التدبير، في بطولة لا تحتمل البدايات المرتبكة، وتُقاس فيها التفاصيل بميزان دقيق.




