أصبحت مشاركة نادي أولمبيك مارسيليا الفرنسي في إحدى المسابقات الأوروبية للأندية الموسم المقبل محل تكهنات بعد أن بدأ الاتحاد القاري لكرة القدم في إجراء تحقيق بشأن احترام النادي للعب المالي النظيف الذي تم إقراره في 2022 ووقع عليه الفريق.
وأفاد تقرير نشرته صحيفة “ليكيب” الفرنسية أن أولمبيك مارسيليا بات مهددا بالاستبعاد من خوض أي من البطولات القارية في موسم 2026 ـ 2027 في حال حصل على مركز مؤهل لذلك بعد انتهاء منافسات الدوري الممتاز محليا.
وعاش أولمبيك مارسيليا خلال الموسم الجاري على وقع أزمة حالكة لا فقط على صعيد إدارة شؤونه باستقالة رئيسه بابلو لونغوريا ومديره الرياضي مهدي بن عطية، أو غياب استقراره الفني بعد إقالة روبرتو دي زيربي، وإنما أيضا باستمرار نتائجه المخيبة.
وبعد خروجه الدراماتيكي من سباق دوري أبطال أوروبا في آخر جولات مرحلة الدوري، استمرت النتائج السلبية محليا وخسر الفريق السبت الماضي أمام نانت (3 ـ 0) ليتراجع إلى المركز السابع في الدوري الفرنسي.
ومع تبقي جولتين فقط، لا يزال بإمكان أولمبيك مارسيليا التأهل إلى إحدى البطولات الأوروبية للأندية ولكن حتى في صورة التأهل بالفعل، لا توجد حتى الآن ضمانات لمشاركة النادي فعلياً بسبب مشكلة اللعب المالي النظيف (fair play financier).
وبحسب معلومات من صحيفة ليكيب، يواجه مارسيليا مشكلة الإخلال بالالتزام بالاتفاقية الموقعة مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) عام 2022 بشأن اللعب المالي النظيف.
وحينها، ولتجنب عقوبات أشد، وافق النادي المملوك لفرانك ماكورت على خطة صارمة: العودة إلى ميزانية متوازنة على مدى ثلاثة مواسم، مع حد أقصى للعجز يبلغ 60 مليون يورو، ولكن خلال السنوات المالية الثلاث المعنية، سجل مارسيليا خسائر صافية تقارب 157 مليون يورو.
وحتى مع بعض التعديلات التي سمح بها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، تبقى الأرقام مُقلقة، ويبدو من غير المرجح أن ينجح النادي في الامتثال للوائح، ما يعني أنه لا تزال القضية بحاجة إلى مراجعة من قبل لجنة الرقابة المالية بالنادي.
ومن المتوقع صدور القرار بنهاية الشهر الجاري، وحتى ذلك الوقت، يواجه النادي خطر التعرض لغرامة، أو تقييد عدد اللاعبين في القوائم الأوروبية، أو حتى استبعاده من المشاركة القادمة في المنافسات الأوروبية، وفقا لليكيب.




