تحول النجم المغربي الواعد عثمان معما إلى أحد أبرز الأسماء المطلوبة بقوة في سوق الانتقالات الصيفية، بعد تألقه اللافت مع نادي واتفورد الإنجليزي. ونجح الجناح الأيمن في نفض غبار مقاعد البدلاء التي عانى منها سابقا مع فريق مونبلييه الفرنسي، ليصنع لنفسه اسما لامعا ومسارا احترافيا جديدا في إنجلترا.
وبدأت رحلة توهج اللاعب البالغ من العمر 20 عاما إثر انتقاله النهائي لصفوف نادي واتفورد في يوليوز 2025، بعقد يمتد حتى صيف 2029. ورغم البداية المتعثرة وجلوسه احتياطيا في دوري البطولة الإنجليزية، إلا أن عودته القوية من كأس العالم لأقل من 20 سنة بالشيلي غيرت مساره تماما.
وفرض النجم الموهوب نفسه كركيزة أساسية لا غنى عنها، مبصما على مستويات مبهرة بتسجيله 4 أهداف وصناعة تمريرة حاسمة في 23 مواجهة. ولفت اللاعب الأنظار بمهاراته الفنية الاستثنائية، وقدرته الفائقة على كسب الثنائيات الفردية واختراق الخطوط الدفاعية للخصوم ببراعة كبيرة.
وأمام هذا التألق غير المسبوق، أدركت إدارة نادي واتفورد صعوبة الاحتفاظ بجوهرتها الثمينة لفترة أطول في دوري الدرجة الثانية. ومنح مسؤولو الفريق الإنجليزي الضوء الأخضر للاعب من أجل الرحيل هذا الصيف، محددين قيمته التسويقية في مبلغ يناهز 15 مليون يورو.
وسارعت العديد من الأندية الممارسة في الدوري الفرنسي لربط قنوات الاتصال مع وكلاء أعمال اللاعب، طمعا في الاستفادة من مؤهلاته الفنية النادرة. ولا يقتصر هذا الاهتمام على فرنسا فقط، بل دخلت أندية وازنة من الدوري الإنجليزي الممتاز سباق التعاقد معه لتعزيز صفوفها.
وإلى جانب طموحاته على مستوى الأندية، يضع النجم الشاب نصب عينيه هدفا أسمى يتمثل في المشاركة مع المنتخب المغربي الأول في مونديال 2026. ويحظى اللاعب بمتابعة دقيقة من محمد وهبي، خاصة بعد تتويجه المستحق بجائزة أفضل لاعب في كأس العالم للشباب الأخيرة.
ويبدو أن العودة المنتظرة لمنافسات الدوري الفرنسي ستشكل نقطة انطلاق مثالية للنجم المغربي، بالنظر للمتابعة الإعلامية الواسعة هناك وتمرسه السابق به. وتدرك الأندية المهتمة أن اللاعب يمتلك جينات البطولات الكبرى ولا يتأثر بالضغوطات، مما ينذر بميركاتو صيفي حارق لحسم هذه الصفقة المدوية.




