يستعد فريق الجيش الملكي لخوض مواجهة قوية ومثيرة أمام ضيفه نهضة بركان يومه الأربعاء برسم مؤجل الجولة الثانية عشرة من البطولة الاحترافية، وتعتبر هذه القمة الكروية ثالث اصطدام مباشر بين الفريقين خلال أقل من أسبوعين فقط بعد أن تواجها مؤخرا في مباراتي نصف نهائي دوري أبطال إفريقيا.
ويدخل ممثل العاصمة هذه المواجهة الهامة وهو يعاني من غيابات وازنة في صفوفه حيث سيفتقد المدرب البرتغالي ألكسندر سانتوس لخدمات ثلاث عناصر بارزة ومؤثرة، وتفرض هذه الغيابات الاضطرارية على الطاقم التقني البحث عن بدائل جاهزة لتعويض النقص وتجنب أي تراجع في الأداء الجماعي للفريق.
وتشمل قائمة الغيابات الحارس المتألق أيوب الخياطي الذي تعرض لإصابة مقلقة على مستوى الركبة إلى جانب اللاعب توفيق رازقو الذي لم ينه برنامجه التأهيلي، كما يغيب نجم الوسط زين الدين الدراك بسبب قرار الإيقاف لثلاثة أشهر الصادر عن الكاف إثر ثبوت تناوله لمادة محظورة.
ورغم قساوة هذه الغيابات المؤثرة يراهن الجيش الملكي على الحفاظ على النسق الإيجابي مستغلا المعنويات المرتفعة للاعبين بعد التأهل القاري، ويمنح التفوق الأخير على الفريق البركاني بمجموع هدفين لهدف أفضلية نفسية واضحة للجيش الملكي لتحفيز اللاعبين على تكرار نفس السيناريو محليا.
وتكتسي هذه القمة الكروية أهمية بالغة للفريق الرباطي الباحث عن اعتلاء صدارة الترتيب العام حيث يحتل حاليا المركز الثاني برصيد ثلاثين نقطة، ويسعى العساكر لاستغلال عامل الأرض والجمهور لتحقيق انتصار ثمين وتجاوز المتصدر المغرب الفاسي الذي يبتعد عنهم بفارق نقطة واحدة فقط.
وفي المقابل يدخل فريق نهضة بركان هذه المواجهة بطموح كبير لرد الدين وتعويض إخفاقه القاري حيث يسعى لتحقيق فوز يعيد الثقة ويصالح الجماهير، ويأمل الفريق البرتقالي صاحب المركز الخامس برصيد ست وعشرين نقطة في تقليص الفارق والزحف بقوة نحو كوكبة المقدمة والمنافسة على المراكز المتقدمة.
ويجد المدرب البرتغالي نفسه أمام تحد بدني وتكتيكي كبير بسبب توالي المواجهات في ظرف زمني وجيز مما يفرض التدخل بذكاء لحماية اللاعبين، ويشكل هذا الضغط عبئا إضافيا على الطاقم التقني المطالب بتحقيق نتائج إيجابية محليا دون التضحية بالجاهزية البدنية قبل الموعد الإفريقي الحاسم.
يكمن الحل الأمثل لتجاوز هذه العقبة في اعتماد مبدأ المداورة الذكية وإشراك عناصر دكة البدلاء لتخفيف الضغط عن الركائز الأساسية، وستمكن هذه الاستراتيجية فريق الجيش الملكي من الحفاظ على طراوته البدنية وتنافسيته ليضمن الاستمرار في حصد النقاط والتحضير المريح لنهائي الحلم الإفريقي.




