أثار النجم المغربي حكيم زياش جدلا واسعا في الأوساط الرياضية بعد إدلائه بتصريحات مثيرة حول مستوى البطولة الاحترافية، حيث كشف عن تفاصيل مفاجئة تخص تجربته الجديدة وتصوره السابق عن طبيعة المنافسة المحلية.
واعترف الساحر المغربي بأنه كان يعتقد قبل قدومه أن الدوري المغربي يشبه إلى حد كبير الدوري القطري من حيث الإيقاع والمساحات، لكن الواقع الميداني صدمه تماما وأظهر له وجها مختلفا يعتمد على الندية والشراسة.
وشبه اللاعب الدولي أسلوب اللعب المعتمد في البطولة الوطنية بالدوري الإيطالي خلال حقبة الكاتيناتشو الشهيرة، حيث تضع معظم الأندية الجانب الدفاعي على رأس أولوياتها التكتيكية وتستميت في حماية مرماها.
وأوضح زياش أن جميع الفرق التي واجهها حتى الآن تعتمد بشكل مبالغ فيه على خطة الدفاع الشامل طيلة أطوار المباراة، مما يخلق تكتلات بشرية معقدة تغلق كل المنافذ وتحد من حرية تحرك اللاعبين المهاريين.
وتزيد هذه الترسانة الدفاعية الصلبة من صعوبة المأمورية على المهاجمين وصناع اللعب بشكل خاص، حيث يجدون أنفسهم محاصرين ومطالبين بالبحث عن حلول إبداعية استثنائية لفك شفرة هذه المنظومات المغلقة.
وتؤكد هذه الشهادة الصادرة عن لاعب خبر أقوى الدوريات الأوروبية أن كرة القدم في المغرب تطورت بشكل لافت، حيث باتت تعتمد بشكل جوهري على الانضباط التكتيكي العالي والاندفاع البدني القوي لتعويض الفوارق الفنية.
وتفرض هذه المعطيات التكتيكية الصارمة على اللاعبين المحترفين بذل مجهود مضاعف واستثنائي فوق المستطيل الأخضر، وذلك من أجل إيجاد الثغرات المناسبة واختراق تلك الجدران الدفاعية التي يبنيها الخصوم بإحكام شديد.
يفرض هذا الواقع المعقد على زياش استخدام كل خبراته المتراكمة ومهاراته الفردية العالية للتأقلم مع هذه الفلسفة، حيث سيكون قادرا بكل تأكيد على تجاوز هذه العقبات عبر تنويع أسلوب لعبه وتسريع الإيقاع لخلخلة التكتلات وإثبات تفوقه الميداني.




