كشفت تقارير صحفية إسبانية عن تفاصيل مثيرة تتعلق برفض وجود الثنائي التاريخي لنادي برشلونة تشافي هيرنانديز وأندريس إنييستا ضمن طاقم المنتخب المغربي قبل خوض غمار نهائيات كأس أمم أفريقيا 2026.
وأكدت المصادر أن أسماء وازنة في عالم التدريب والإدارة الرياضية كانت مطروحة بقوة على طاولة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لخلافة وليد الركراكي وتطوير المنظومة التقنية للأسود، كما برز اسم المدرب الأرجنتيني خورخي سامباولي كمرشح أول، إلا أن المفاوضات توقفت بشكل مفاجئ في مراحلها الأخيرة .
وأوردت صحيفة “أس” الإسبانية في تقريرها أن التوجه كان يميل في البداية نحو المدرسة الكتالونية نظرا لتوافق أسلوب لعب تشافي هيرنانديز مع مهارات لاعبي المنتخب المغربي الذين يفضلون الاستحواذ والتمريرات القصيرة.
وكشف المصدر أن تشافي الذي يوجد في وضعية حرة بعد رحيله عن برشلونة حظي بتأييد كبير من اللجنة التقنية التي رأت فيه المدرب القادر على نقل الأسود لمرحلة العالمية بأسلوب عصري، ورغم هذا التأييد التقني الواسع إلا أن القرار النهائي جاء ليؤكد رغبة المملكة في منح الفرصة للأطر المغربية لقيادة المرحلة التاريخية المقبلة دون الحاجة لخبرات أجنبية مكلفة في هذه الظرفية.
وأفاد التقرير أن ملف أندريس إنييستا كان الأكثر إثارة للجدل حيث وصلت المفاوضات معه لتعيينه مديرا رياضيا إلى مراحل متقدمة جدا بل إن الإعلان الرسمي كان قاب قوسين أو أدنى من الصدور، قبل التراجع عن تعيين إنييستا بسبب الرؤية التي تهدف لتكريس الهوية المغربية في مراكز القرار الرياضي الحساسة خاصة أن المغرب مقبل على تنظيم تظاهرات كبرى تتطلب إشراف كفاءات وطنية.
وسيرسم محمد وهبي المدرب الحالي للمنتخب المغربي الأول معالم المرحلة القادمة مستفيدا من هذا الدعم الكبير الذي فضل المراهنة على كفاءته بدلا من الأسماء العالمية الرنانة، إذ كشف المصدر أن اختيار وهبي لم يكن وليد الصدفة بل جاء نتيجة مساره الناجح مع منتخب الشباب وتتويجه بلقب مونديال تشيلي مما جعله الخيار الأمثل لتجسيد طموحات الكرة المغربية.
وتؤمن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أن محمد وهبي يمتلك الإمكانات الفنية والقبول الشعبي اللازمين لقيادة الأسود في مونديال 2026 خاصة أنه يعرف بدقة مفاتيح تألق الجيل الحالي من اللاعبين الواعدين.
وفي هذا السياق أكدت مصادرنا الخاصة، أن هذه الخطوة تهدف لبناء مشروع كروي مستدام يمتد لمونديال 2030 الذي يحتضنه المغرب في ملف ثلاثي مشترك، حيث يسعى المسؤولون ليكون المدرب والمدير الرياضي من أبناء الدار في هذا المحفل التاريخي، ويرى الواقفون على الشأن الكروي في المغرب، أن الاعتماد على محمد وهبي يعطي رسالة ثقة قوية للأطر المحلية ويحفز المدربين المغاربة على تطوير مهاراتهم للوصول إلى أعلى هرم القيادة الفنية في بلادهم.
ويسعى محمد وهبي من خلال هذه الفرصة الذهبية لإثبات أن المدرب المغربي قادر على التفوق على عمالقة التدريب في العالم إذا ما توفرت له الإمكانات والظروف المناسبة للعمل، حيث بدأ بالفعل في وضع برنامجه الإعدادي للمونديال معتمدا على قاعدة من اللاعبين الشباب الذين أسهم في اكتشافهم وتطويرهم خلال رحلة تشيلي الذهبية.




