يستعد الدولي المغربي سفيان أمرابط للدخول في المرحلة الثانية والأهم من برنامجه العلاجي المكثف، وذلك بعد خضوعه لعملية جراحية ناجحة بالمنظار على مستوى الكاحل الأيمن، حيث بدأ “الدبابة” المغربية في تحريك قدمه ببعض الحدة والقيام بتمارين المشي كخطوة أولى ومبشرة نحو استعادة عافيته البدنية بشكل كامل.
ويخطط الطاقم الطبي المشرف على حالة متوسط ميدان “الأسود” لرفع وتيرة التدريبات والتأهيل بشكل تدريجي ومدروس، بعدما أظهر اللاعب استجابة إيجابية جدا وتفاعلا سريعا مع البروتوكول العلاجي خلال الأيام القليلة الماضية، حيث لوحظ وهو يضغط على موضع الإصابة بثقة ودون الشعور بآلام تذكر مما يبعث على الارتياح.
ويسعى نجم خط الوسط للعودة إلى الميادين في أقرب وقت ممكن لمساندة فريقه، حيث تشير التقديرات الطبية الأولية إلى إمكانية رؤيته يلامس الكرة مجددا في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع كحد أقصى، رغم صعوبة تحديد موعد دقيق ونهائي في مثل هذه الحالات نظرا لحساسية منطقة الكاحل وتفاوت سرعة التعافي.
وأضافت المصادر الطبية أن هذه الإصابة كانت قد لحقت بالنجم المغربي خلال مشاركته القتالية مع المنتخب المغربي في نهائيات كأس أمم إفريقيا الأخيرة، حيث تحامل على نفسه لتقديم الإضافة لزملائه قبل أن يقرر الأطباء ضرورة التدخل الجراحي لتنظيف المنطقة المصابة وضمان عودته بأفضل حال.
ويرى المختصون في العلاج الطبيعي أن المرحلة الحالية تعتبر دقيقة جدا في مسار التعافي، حيث يتوجب الحذر الشديد لتفادي أي انتكاسة مفاجئة قد تطيل مدة الغياب، مؤكدين أن المؤشرات الحالية تدعو للتفاؤل بقرب عودة “الغلادييتور” لحرث وسط الميدان بنفس القوة والشراسة المعهودة عنه.
وتمكن سفيان أمرابط طوال مسيرته الاحترافية من تجاوز العقبات البدنية بفضل انضباطه العالي ورغبته الجامحة في اللعب، وهو ما يجعله قادرا على اختصار مدة النقاهة المتوقعة والعودة إلى أجواء المنافسة الرسمية في وقت قياسي، ليكون متاحا للطاقم التقني في المباريات الحاسمة للموسم.
تألق أمرابط في المواسم الماضية جعله ركيزة لا غنى عنها في التشكيلة، وبالتالي فإن عودته المرتقبة تشكل خبرا سعيدا للجماهير التي تترقب بشغف رؤيته في القائمة المستدعاة، خاصة وأن الفريق بحاجة ماسة لخدماته لضبط إيقاع اللعب واسترجاع الكرات في وسط الميدان الدفاعي.
وتشهد الأسابيع القليلة المقبلة الاختبار الحقيقي والنهائي لمدى جاهزية أمرابط البدنية، حيث سيخضع لفحوصات دقيقة قبل الحصول على الضوء الأخضر للمشاركة في التدريبات الجماعية، ليكون بذلك جاهزا تماما لطي صفحة الإصابة والتركيز الكلي على التحديات المستقبلي