بن عطية يستقيل من منصبه في مارسيليا ويوجه رسالة غامضة للجمهور
أنوار سبور
الأحد 15 فبراير 2026 - 14:18 l عدد الزيارات : 15410
أعلن الدولي المغربي السابق مهدي بن عطية عن استقالته رسميًا من منصبه كمدير رياضي لنادي أولمبيك مارسيليا الفرنسي، في خطوة مفاجئة زادت من تعقيد المشهد داخل قلعة الجنوب التي تعيش على وقع أزمات متتالية.
وتأتي هذه الاستقالة لتسدل الستار على حقبة قصيرة ومثيرة للجدل، في وقت يعاني فيه النادي من حالة عدم استقرار إداري وفني حادة، بدأت معالمها تتضح منذ المغادرة الصادمة للمدرب الإيطالي روبيرتو دي زيربي عقب الهزيمة المذلة أمام باريس سان جيرمان بخماسية نظيفة، وصولا إلى التعادل الأخير ضد ستراسبورغ الذي فجر بركان الغضب في مدرجات ملعب الفيلودروم.
في رسالة مطولة ومؤثرة نشرها عبر حساباته الرسمية في مواقع التواصل الاجتماعي، أكد بن عطية أنه تصرف دائما بقلب صادق بهدف إعادة مارسيليا إلى مكانته الطبيعية، مشددا على أنه يدرك حجم الشغف الذي يحرك هذا النادي الخاص، ورغم إشارته إلى أن أهداف الموسم المتمثلة في التأهل لدوري أبطال أوروبا والمنافسة على كأس فرنسا لا تزال في المتناول، إلا أنه اعترف بعدم قدرته على تجاهل المناخ العام المشحون وحالة القطيعة المتزايدة بين الإدارة والجماهير، وهي التوترات التي جعلته يفضل الانسحاب.
وأوضح النجم المغربي السابق في رسالته أن استقالته التي قدمها يوم، الاثنين 9 فبراير/شباط، لم تكن مجرد عرض للمناقشة بل كانت قرارا نهائيا لا رجعة فيه، كما أشار إلى أنه لا يريد أن يتحول وجوده إلى عائق أو عبء على تطور النادي في ظل الظروف الحالية، معبرا عن أسفه الشديد لعدم نجاحه في تهدئة الأجواء المحيطة بالفريق رغم قناعته بأن المجموعة الحالية من اللاعبين تملك القدرة على تحقيق الأهداف المطلوبة إذا ما توفرت لها الظروف الملائمة.
لم تخف رسالة بن عطية وجود كواليس لم يكشف عنها بعد، حيث ختم كلامه بعبارة غامضة أثارت الكثير من التساؤلات حين قال إنه سيأخذ الوقت الكافي لشرح أسباب قراره وتفاصيل رحيله في الوقت المناسب.
ودعا الدولي المغربي السابق جماهير مارسيليا إلى البقاء خلف الفريق ودعم اللاعبين والطاقم التقني فيما تبقى من عمر الموسم، مؤكدا أن مارسيليا سيبقى حالة خاصة في مسيرته وفي عالم كرة القدم، قبل أن يختم بعبارة التشجيع الشهيرة للنادي “هيا يا أو إم”.
ويضع رحيل بن عطية في هذا التوقيت الحساس إدارة النادي برئاسة بابلو لونغوريا في موقف لا يحسد عليه، حيث بات النادي مطالبا بالبحث عن ربان جديد للمشروع الرياضي وسط أجواء من عدم الثقة، وتخشى الجماهير أن تؤدي هذه الاستقالة إلى مزيد من التراجع في النتائج، خاصة وأن الفريق فقد في ظرف وجيز مهندس مشروعه الفني دي زيربي، ثم مدير صفقاته بن عطية، مما يفتح الباب أمام مرحلة صعبة في تاريخ النادي.