نجح ريال مدريد وبرشلونة في العثور على طرق جديدة للحصول على الأرباح المالية، في ظل مساعي العملاقين الإسبانيين للتربع على عرش كرة القدم العالمية، خلال السنوات القادمة، بما يضمن السيطرة الكاملة على مختلف المنافسات المحلية والأوروبية.
وفقًا لما ورد في “فوت ميركاتو“، دخل ريال مدريد وبرشلونة في سباق ناري للحصول على الإيرادات بطرق جديدة، على الرغم من الحال الاقتصادي المختلف الذي يعيشه الناديان، بالنظر إلى الاستقرار المالي الذي يتمتع به النادي الملكي، والأزمة الخانقة التي تلاحق النادي الكتالوني منذ سنوات.
ويوصف العملاقان الإسبانيان بكونهما آلات نقدية، بالنظر إلى الأرباح الكبرى التي يحققانها عبر الطرق التقليدية، سواء من خلال تذاكر المباريات والجولات العالمية وصولًا إلى مبيعات اللاعبين وعقود الرعاية المربحة وقمصان النجوم، إلى جانب ما يتم تحقيقه بناءً على النتائج في مختلف المسابقات.
لكن مساعي ريال مدريد وبرشلونة الاقتصادية لم تتوقف عند هذا الحد، حيث يقوم الناديان الإسبانيان بابتكار طرق جديدة من أجل الحصول على الأموال، في ظل مساعي فلورنتينو بيريز وخوان لابورتا إلى التفوق على الجميع، وتجاوز الخطر القادم من دوري روشن السعودي، باعتباره أحد المسابقات التي تتصاعد بسرعة الصاروخ في كرة القدم العالمية.
لم يعد الناديان الملكي والكتالوني يعتمدان على ملاعب تقليدية من أجل احتضان المباريات، بل بات سانتياغو برنابيو والكامب نو على أعتاب التحول إلى مراكز ترفيهية حقيقية، تتيح للجماهير التسوق قبل المباريات، مع تناول وجبات العشاء، في خطوة تم استلهامها من النموذج الشائع في أمريكا الشمالية.
ومن المتوقع أن تبدأ هذه الملاعب بإدخال أرباح كبيرة على العملاقين الإسبانيين، بالنظر إلى ما تحتويه من مطاعم وحانات، وهو ما تثبته الأرقام القادمة من سانتياغو برنابيو، حيث تضاعفت الأرباح المالية القادمة من استاد ريال مدريد 4 مرات خلال عام واحد فقط.
بدا أن مشروع ريال مدريد يحقق الهدف المرجو، بانتظار أن يسير ملعب برشلونة على ذات الخطى التي يقوم بها غريمه التقليدي، رغم التأخير الذي يلاحق المشروع في الوقت الراهن، كما أن أرباحًا أخرى يمكن تحقيقها من خلال تنظيم الحفلات الموسيقية وتنظيم الدورات المختلفة، والتي ترتبط جميعها بعالم الرياضة، وصولًا إلى ما يتم تحقيقه من قنوات البث الخاصة، وأكاديمية الناشئين التي تضم في برشلونة 50 فرعًا حول العالم، معظمها في أمريكا الشمالية وآسيا وأوروبا.
ما لا يعرفه كثيرون، أن النادي الكتالوني يجني ما يصل إلى 40 مليون يورو بصورة سنوية من عمليات التسجيل في أكاديمياته المختلفة، كما أن اقتحام عالم التكنولوجيا وامتلاك منصات رقمية عاد بالنفع المالي الكبير على الناديين، الأمر الذي يؤكد أن الحالة الصحية المالية للعملاقين ريال مدريد وبرشلونة ستكون في أفضل أحوالها خلال المستقبل القريب.