الرجاء وحملة الانتدابات !!

سعيد قاسمي
ارتفعت في الآونة الأخيرة أصوات بعض الجماهير الرجاوية مطالبة بالانتدابات ، ومع استمرار النتائج الأيجابية عربيا وقاريا ، لم تجد هذه الفئة من الجمهور سوى منعطف الانتدابات لتسلكه ، بما يشفي غليلها من الاحتجاج على مكتب مسير أكد نجاحه تدبيريا ورياضيا ولوجستيكيا ..
صحيح أن الرجاء البيضاوي في حاجة إلى تعزيز صفوفه ، شأنه شأن باقي الفرق ، إلا أن سوق الميركاتو الشتوي ، غالبا ما تدخله أسماء عادية جدا ، لا ترقى إلا مستوى العناصر التي تلعب حاليا للفريق الأخضر ، مع بعض الاستثناءات ـ طبعا ـ وهي استثناءات قد لا تتعدى عنصرين أو ثلاثة ، لكن الذين طلب مكتب الرجاء ودهم ، لم يستجيبوا لدعوة التعاقد ، بفعل الارتباط بفرقهم ، وعدم الرغبة في تسريحهم . فماذا عسى المكتب المسير للرجاء أن يفعل ؟ !
للتأكيد فقط ، فبدون انتدابات صنع لاعبو الرجاء ريمونتادا تاريخية، وأضحوا قريبين من التأهل لدور نصف نهائي كأس محمد السادس ، وبدون انتدابات تقوت حظوظ الفريق في التأهل لدور الربع في منافسات عصبة الأبطال الأفارقة ، وبدون انتدابات تعج دكة احتياط الخضر بلاعبين وازنين أمثال الحافيظي ونناح وبانون وبنحليب ونغا والدويك والوردي ..
إن حملة الانتدابات التي أطلقتها فئة من الجمهور ، لا ندري إن كانت مسخرة لغرض في نفس المشوشين ، أم بدافع الغيرة وحب الرجاء ، هذه الحملة التي لم ترق لعدد من اللاعبين الرسميين في الفريق ، وسيكون لها ـ لا محالة ـ تأثير سلبي على العطاء التقني والتكتيكي ، وستنال من لاعبي الفريق ذهنيا ونفسيا ..
إن العناصر الرجاوية ، سواء الرسمية أو الاحتياطية أو الشابة ، تحتاج إلى دعم معنوي لا مشروط من الجماهير ، لتحفيزها على مضاعفة الجهود ، أما المطالبة بالانتدابات من أجل الانتداب ، رغم فراغ سوق الميركاتو ، فلا ولن يخدم مصالح فريق الرجاء في هذا الظرف بالذات .

error: Content is protected !!